الشيخ باقر شريف القرشي
164
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
وسخر منه ابن عباس ، وتلا قوله تعالى : " يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ، ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون " . وصاح به معاوية : " اكفني نفسك ، وكف عني لسانك ، وإن كنت فاعلا فليكن سرا ، ولا تسمعه أحدا علانية . . . " ( 1 ) ودلت هذه المحاورة على عمق الوسائل التي اتخذها معاوية في مناهضته لأهل البيت ، واخفاء مآثرهم . وبلغ الحقد بمعاوية على الامام أنه لما ظهر عمرو بن العاص بمصر على محمد بن أبي بكر ، وقتله استولى على كتبه ومذكراته وكان من بينها عهد الامام له ، وهو من أروع الوثائق السياسية ، فرفعه ابن العاص إلى معاوية فلما رآه قال لخاصته : إنا لا نقول هذا من كتب علي بن أبي طالب ولكن نقول : هذا من كتب أبي بكر التي كانت عنده ( 2 ) التحرج من ذكر الامام : وأسرف الحكم الأموي إلى حد بعيد في محاربة الامام أمير المؤمنين ( ع ) فقد عهد بقتل كل مولود يسمى عليا ، فبلغ ذلك علي بن رياح فخاف ، وقال : لا اجعل في حل من سماني عليا فان اسمي علي - بضم العين - ( 3 ) ويقول المؤرخون : ان العلماء والمحدثين تحرجوا من ذكر الإمام علي والرواية عنه خوفا من بني أمية فكانوا إذا أرادوا أن يرووا عنه يقولون :
--> ( 1 ) حياة الإمام الحسن 2 / 343 . ( 2 ) شرح النهج 2 / 28 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 7 / 319 .